الشيخ سيد سابق

473

فقه السنة

أوجبها الله تعالى من : القتل ، أو الصلب ، أو القطع ، أو النفي بظاهر الآية " . قال ابن عباس : ما كان في القرآن " أو " فصاحبه بالخيار . وهذا قول أشعر بظاهر الآية . قال ابن كثير : إن ظاهر - أو - للتخيير ، كما في نظائر ذلك من القرآن كقوله تعالى في جزاء الصيد : " فجزاء مثل ما قتل من النعم ، يحكم به ذوا عدل منكم ، هديا بالغ الكعبة ، أو كفارة طعام مساكين ، أو عدل ذلك صياما " . ( 1 ) وكقوله في كفارة الفدية : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " . ( 2 ) وكقوله في كفارة اليمين : " فإطعام عشرة مساكين ، من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة " . ( 3 ) هذه كلها على التخيير ، فكذلك فلتكن هذه الآية . حجة القائلين بأن " أو " للتنويع : أما الفريق الثاني فقد استدل بما روي عن ابن عباس ، وهو من أعلم الناس باللغة وأفقههم في القرآن الكريم ، فقد روى الشافعي في مسنده عنه رضي الله عنه قال : " إذا قتلوا وأخذوا الأموال صلبوا . وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا . وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف . وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض . "

--> ( 1 ) سورة المائدة . الآية : 95 . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 196 . ( 3 ) سورة المائدة الآية : 89 .